السيد حسن الصدر

9

تكملة أمل الآمل

والمفسّرين والفقهاء ، وذكر أن أول من دخل من آبائه إلى بلخ جعفر بن عبيد اللّه ، قال : وكان يلقّب بالحجّة لفضله وزهده وبيانه ، وكان أبو البحتري وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهرا ، فما أفطر إلّا في العيدين ، ولمّا دخل بلخا ألقت إليه الرئاسة زمامها وقدّمته أمامها ، فكان هو وأولاده نقباءها ورؤساءها وشرفاءها الذين أرّجوا بشرفهم أرجاءها . . إلى آخر ما قال « 1 » . 2041 - أبو الفرج محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه المعروف بسبط التعاويذي ، شاعر مشهور . ذكره ضياء الدين في كتابه نسمة السحر في ذكر من تشيّع وشعر ، وحكى له قصيدة في رثاء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام جيّدة ، ونقل أبياتا كتبها إلى ابن المختار العلوي نقيب مشهد الكوفة ، وفيها التصريح بتشيّعه ، وأنه من الإماميّة ، قال : ووقفت على ديوانه وهو حقيق بما أطراه ابن خلكان ، وكان من كبار الشيعة « 2 » . قلت : قال ابن خلكان : كان شاعر وقته ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ، ورقّة المعاني ودقّتها ، وفيما أعتقد أنه لم يوجد قبله بمائتي سنة من يضاهيه . قال ابن السمعاني : سألته عن مولده فقال : سنة 476 ( ست وسبعين وأربعمائة ) بالكرخ . وتوفّي في جمادى الأولى سنة 553 ( ثلاث وخمسين وخمسمائة ) « 3 » . قلت : وقد طبع ديوانه بمصر .

--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة / 490 . ( 2 ) يراجع نسمة السحر 3 / 164 - 173 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 19 ، وسمّاه : أبو الفتح محمد .